الثلاثة، دليل على جواز الاجتهاد في حياة الرسول ﷺ وفيه علم ظاهر من أعلام النبوة.
إن ظهور الحزن على رسول الله ﷺ عندما جاءه خبر استشهاد الأمراء الثلاثة، لدليل على ما جعله الله فيه من الرحمة، ولا ينافي ذلك الرضا بالقضاء، ويؤخذ منه أن ظهور الحزن على الإنسان إذا أصيب بمصيبة لا يخرجه عن كونه صابرًا إذا كان مطمئنًا، بل قد يقال: إن من كان ينزعج بالمصيبة، ويعالج نفسه على الرضا والصبر أرفع رتبة ممن لا يبالي بوقوع المصيبة أصلًا» (¬١).
فضيلة خالد بن الوليد ومن ذكر معه من الصحابة، حيث قال النبي ﷺ: «اللَّهُمَّ هُوَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِكَ، فَانْصُرْهُ» (¬٢).
«لقد تضمنت غزوة مؤتة دروسًا وخبرات عظيمة في لقاء المسلمين الأول مع الروم، أفادوا منها كثيرًا في مستقبل جهادهم معهم، حيث تعرفوا على قوتهم وخططهم وطبيعة أرضهم التي يقاتلون عليها» (¬٣).
روى الإمام أحمد في مسنده وأصله في صحيح مسلم من حديث عوف بن مالك الأشجعي قال: «خَرَجْتُ مَعَ