القريتين» (¬١).
وكان سبب هذه الغزوة أن رسول الله ﷺ لما فتح مكة، وخضعت له قريش، خاف أشراف هوازن وثقيف أن يغزوهم رسول الله ﷺ، فحشدوا وعزموا على قتاله (¬٢).
واجتمعت إلى هوازن وثقيف جموع كثيرة من القبائل وهم: نصر، وسعد بن بكر - وهم الذين استرضع فيهم رسول الله ﷺ وناس من هلال، وفي بني جُشم رجل يقال له دُرَيْدُ بن الصِّمَّة (¬٣) شيخ كبير قد عمي، ليس فيه شيء إلا التيمن (¬٤) برأيه، ومعرفته بالحرب، وكان شجاعًا مجربًا، وفي ثقيف سيدان لهم، في الأحلاف: قارب بن الأسود، وفي بني مالك: ذو الخمار سُبيع بن الحارث، وأخوه أحمر بن الحارث، وقد بلغ جيش الكفار عشرين ألفًا، وكان جماع أمر الناس إلى مالك بن عوف النصري (¬٥)، وهو يومئذٍ ابن ثلاثين سنة.
فلما أجمع مالك بن عوف السير إلى رسول الله ﷺ أمر