وَرَبِّ الْكَعْبَةِ» (¬١).
ثم أيد الله ﷾ رسوله ﷺ والمؤمنين بأن أنزل ملائكته لإرهاب الكفار، فقال تعالى: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (٢٥) ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (٢٦) ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٧)﴾ [التوبة:٢٥ - ٢٧].
روى الإمام الذهبي بسند جيد عن عبدالرحمن مولى أم برثن، عمن شهد حنينًا كافرًا، قال: لما التقيا والمسلمون لم يقوموا لنا حلب شاةٍ، فجئنا نهش سيوفنا بين يدي رسول الله، حتى إذا غشيناه إذا بيننا وبينه رجال حسان الوجوه، فقال: شاهت الوجوه، فارجعوا، فهُزمنا من ذلك الكلام (¬٢).
وروى الإمام أحمد في مسنده عن يعلى بن عطاء قال: فحدثني أبناؤهم، عن آبائهم، أنهم قالوا: «وَسَمعْنِا صَلْصَلَةً (¬٣)
بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ كَإِمْرَارِ الْحَدِيدِ عَلَى الطِّسْتِ الْجَدِيدِ،