فقال لها رسول الله ﷺ: «مَا هَذَا الْخِنْجَرُ؟».
قالت: اتخذته، إن دنا مني أحد من المشركين بقرت (¬١) به بطنه، فجعل رسول الله ﷺ يضحك، ثم قالت ﵂: يا رسول الله! اقتل من بعدنا من الطلقاء انهزموا بك، فقال رسول الله ﷺ: «يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَى وَأَحْسَنَ» (¬٢).
قصة صاحب الجمل الأحمر:
قال جابر بن عبد الله ﵄: « ... وكان أمام هوازن رجل ضخم على جمل أحمر، في يده راية سوداء في رأس رمح طويل له أمام الناس، وهوازن خلفه، فإذا أدرك طعن برمحه، وإذا فاته الناس رفع لمن وراءه فاتبعوه، فرصد (¬٣) له علي بن أبي طالب ﵁، ورجل من الأنصار، كلاهما يريده، فضرب علي ﵁ عرقوبي (¬٤) الجمل، فوقع على عجزه (¬٥)، وضرب الأنصاري ساقه، فطرح قدمه بنصف ساقه، فوقع، واقتتل الناس حتى كانت الهزيمة (¬٦).