- ﵃ أجمعين، فوجدوا (¬١) على رسول الله ﷺ في أنفسهم، وقال أحداثهم (¬٢): يغفر الله لرسول الله ﷺ! يعطي قريشًا ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم (¬٣).
وفي رواية أخرى قالوا: إذا كانت الشدة فنحن نُدعى، وتُعطى الغنائم غيرنا (¬٤)، وكثرت فيهم القالة حتى قال قائلهم: لقي رسول الله ﷺ قومه (¬٥).
فانطلق سعد بن عبادة ﵁ سيد الأنصار، فأتى رسول الله ﷺ، فدخل عليه، وقال: يا رسول الله! إن هذا الحي من الأنصار قد وجدوا عليك في أنفسهم لما صنعت في هذا الفيء الذي أصبت، فقسمت في قومك، وأعطيت عطايا عظامًا في قبائل العرب، ولم يك في هذا الحي من الأنصار منها شيء.
فقال رسول الله ﷺ: «فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ يَا سَعْدُ؟». قال: يا رسول الله! ما أنا إلا امرؤ من قومي (¬٦).
فقال رسول الله: «فَاجْمَعْ لِي قَوْمَكَ»