كما سار رسول الله ﷺ إلى هوازن حتى لقيهم بحنين.
وفيها: أن الإمام له أن يستعير سلاح المشركين وعدتهم لقتال عدوه، كما استعار النبي ﷺ أدراع صفوان وهو يومئذ مشرك.
ومنها: أن من تمام التوكل استعمال الأسباب التي نصبها الله لمسبباتها قدرًا وشرعًا، فإن رسول الله ﷺ وأصحابه أكمل الخلق توكلًا، وإنما كانوا يلقون عدوهم وهم متحصنون بأنواع السلاح.
ودخل رسول الله ﷺ مكة والبيضة على رأسه، وقد أنزل الله عليه: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة:٦٧]، وكثير ممن لا تحقيق عنده ولا رسوخ في العلم يستشكل هذا، ويتكايس في الجواب تارة بأن هذا فعله تعليمًا للأمة، وتارة بأن هذا كان قبل نزول الآية.
ووقعت مسألة في مصر سأل عنها بعض الأمراء وقد ذُكر له حديث ذكره أبو القاسم بن عساكر في تاريخه الكبير (¬١)
أن