السبق، روى الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لَا سَبَقَ إِلَّا فِي نَصْلٍ أَوْ خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ» (¬١).
وقد كان للنبي ﷺ ناقة نجيبة تسمى القصواء، وكانت لا تسبق، ومن طريف ما جاءت به السنة في ذكر هذه الناقة أن النبي ﷺ لما بركت به في غزوة الحديبية قال الناس: خلأت القصواء، خلأت القصواء، وهذا عيب شديد، فدافع عنها النبي ﷺ ونفى عنها هذا العيب وقال: «مَا خَلَأَتِ القَصْوَاءُ، وَمَا ذَاكَ لَهَا بِخُلُقٍ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الفِيلِ» (¬٢).
فجاء أعرابي على قعود فسبقها، فقال النبي ﷺ: «حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرْتَفِعَ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ» (¬٣).
ولم يزل العرب قديمًا وحديثًا قبل وجود مراكب الحديد، يتنافسون في اختيار النجائب الأصلية، ولهم في مدحها والافتخار بها الأشعار مدونة في مظانها.
٤ - الحمل عليها: قال تعالى: ﴿وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (٧)﴾ [النحل:٧]، وفي الإبل ما هو مخصص لحمل الأثقال