بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ» (¬١). فسر الأملح: بأنه الأبيض الذي يخالطه سواد، كما جاء عند مسلم في صحيحه من حديث عائشة ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ يَطَأُ فِي سَوَادٍ، وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ» (¬٢). قال القاضي عياض: «معناه أن قوائمه وبطنه وما حول عينيه أسود» (¬٣).
وتجزئ الشاة عن واحد، أي يضحي المسلم بالشاة عن نفسه، وتجزئ من حيث الثواب عنه وعن أهل بيته؛ لأن الرسول ﷺ كان يضحي بالشاة الواحدة عن جميع أهله، ولحديث أبي أيوب الأنصاري: «كَانَ الرَّجُلُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ يُضَحِّي بِالشَّاةِ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ» (¬٤).
٣ - العقيقة: فقد عق رسول الله ﷺ عن الحسن والحسين كبشين كبشين (¬٥)، ومقدار ما يذبح عن الذكر شاتان متقاربتان سنًّا وشبهًا، وعن الأنثى شاة واحدة لحديث أم كرز الكعبية ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ». قال أبو داود: سمعت أحمد