لمشقة ذلك أسهل مما لو كلفوا القيام بذلك من أول وهلة لما يحصل لهم من التدريج على ذلك برعي الغنم» (¬١). أهـ
وقد أخبر النبي ﷺ أن أهل الغنم أهل سكينة ووقار، فروى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «رَأْسُ الكُفْرِ نَحْوَ المَشْرِقِ، وَالفَخْرُ وَالخُيَلَاءُ فِي أَهْلِ الخَيْلِ وَالإِبِلِ، وَالفَدَّادِينَ أَهْلِ الوَبَرِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الغَنَمِ» (¬٢).
وأما المنافع الدنيوية فكثيرة، منها:
١ - الجمال والزينة: قال تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ (٦)﴾ [النحل: ٦]، فأهل الأنعام يجدون عند رؤيتها سارحة، وعند رواحها سرورًا وغبطة، ويحصل لهم من النظر إليها من انشراح النفس ما يحملهم على شكر المنعم بها عليهم.
٢ - أكل لحومها: قال تعالى: ﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٥)﴾ [النحل: ٥].
٣ - شرب ألبانها وما ينتج عنها من الزبد والسمن والأقط والجبن وغير ذلك: قال تعالى: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً