الطفولية وموافقته للفطرة الأصلية» (¬١).
٤ - الانتفاع بجلودها وأشعارها وأصوافها: قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ (٨٠)﴾ [النحل: ٨٠].
قال ابن كثير ﵀: «يذكر ﵎ تمام نعمه على عبيده بما جعل لهم من البيوت التي هي سكن لهم يأوون إليها، ويستترون بها، وينتفعون بها سائر وجوه الانتفاع، وجعل لهم أيضًا من جلود الأنعام بيوتًا، أي: من الأدم يستخفون حملها في أسفارهم ليضربوها لهم في إقامتهم في السفر والحضر، ولهذا قال: ﴿تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا﴾: أي الغنم، وَأَوْبَارِهَا: أي الإبل، وَأَشْعَارِهَا: أي المعز، والضمير عائد على الأنعام في أَثَاثًا: أي تتخذون منه أثاثًا: وهو المال، وقيل: المتاع، وقيل: الثياب، والصحيح أعم من هذا كله فإنه يتخذ من الأثاث البسط والثياب وغير ذلك، ويتخذ مالًا وتجارة» (¬٢).
٥ - الانتفاع ببعض أجزائها في الأشياء الطبية: وفي كتب الطب أدوية مستخرجة من أجزاء الحيوان، ذكر جملة منها