العظيم من أهل الكهف وقت إيمانهم ودخولهم في الغار أبدلهم الله به بعد ذلك أمنًا وتعظيمًا من الخلق، وهذه عوائد الله فيمن تحمل المشاق من أجله أن يجعل له العاقبة الحميدة.
١٠ - أن كثرة البحث وطوله في المسائل التي لا أهمية لها لا ينبغي الانهماك به لقوله: ﴿فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً﴾.
١١ - أن سؤال من لا علم له في القضية المسئول فيها أو لا يوثق به منهي عنه لقوله: ﴿وَلَا فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾.
١٢ - أن اتخاذ المساجد على القبور من عمل أهل الكتاب قبل هذه الأمة، وقد بين ذلك رسول الله ﷺ وحذر منه، وحرمه على أمته لما يفضي إلى الشرك، وعبادة غير الله، ففي الصحيحين من حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: «أُولَئِكَ قَوْمٌ إِذَا مَاتَ فِيهِمُ العَبْدُ الصَّالِحُ، أَوِ الرَّجُلُ الصَّالِحُ، بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ، أُولَئِكَ شِرَارُ الخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ» (¬١).
وروى مسلم في صحيحه أن النبي ﷺ قال: «لَا تُصَلُّوا إِلَى الْقُبُورِ، وَلَا تَجْلِسُوا عَلَيْهَا» (¬٢)» (¬٣).