وحفر السباع له (¬١).
يجوز في القبر اللحد والشق، لجريان العمل عليهما في عهد النبي ﷺ، ولكن الأول أفضل، وفي ذلك أحاديث:
الأول: روى ابن ماجه في سننه من حديث أنس بن مالك قال: لما توفي النبي ﷺ كان بالمدينة رجل يلحد وآخر يضرح (¬٢)،
فقالوا: نستخير ربنا ونبعث إليهما، فأيهما سبق تركناه، فأُرسل إليهما، فسبق صاحب اللحد، فلحدوا للنبي ﷺ (¬٣).
الثاني: روى أبو داود في سننه من حديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: «اللَّحْدُ لَنَا وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا» (¬٤). «واللحد في القبر: هو أن يحفر في الأرض الصلبة إلى أسفل طولًا، ثم يميل الحافر بالحفر إلى جانبه الذي من جهة القبلة ليوضع الميت في الحفر الجانبي مستقبلاً القبلة، ولا يتيسر ذلك إلا في الأرض الصلبة أو المتماسكة، والشق هو: أن يحفر القبر في الأرض طولًا فقط ليوضع الميت في ذلك طولًا، ويكون