ولأن النساء لو تولت إنزال الميت لأفضى ذلك إلى انكشاف شيء من أبدانهن أمام الأجانب، وهو غير جائز» (¬١).
٢ - يُغطى قبر المرأة عند إدخالها في القبر لئلا يظهر ولا يبرز من معالم جسدها شيء، قال ابن قدامة: «لا نعلم في استحباب هذا بين أهل العلم خلافًا، ثم قال -بعد أن ذكر بعض الآثار في ذلك: لأن المرأة عورة، ولا يؤمن أن يبدو منها شيء فيراه الحاضرون» (¬٢).
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: «أن هذا مما فعله السلف واستحبه العلماء ﵏؛ لأن هذا أستر لها، ولئلا تبرز معالم جسمها، ولكن هذا ليس بواجب، ويكون هذا التخمير أو التسجية إلى أن يصف اللبن عليها» (¬٣).
٣ - أولياء الميت أحق بإنزاله: لعموم قوله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٧٥)﴾ [الأنفال:٧٥]، ولحديث علي ﵁ -قال: «غَسَّلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ مَا يَكُونُ مِنَ الْمَيِّتِ فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، وَكَانَ طَيِّبًا حَيًّا وَمَيِّتًا»، وولي دفنه وإجنانه (¬٤)
دون