١٠ - يسن بعد الفراغ من دفنه أمور:
الأول: أن يرفع القبر عن الأرض قليلاً نحو شبر، ولا يُسوى بالأرض، وذلك ليتميز فيصان ولا يهان، لحديث جابر ﵁ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُلْحِدَ لَهُ لَحْدٌ، وَنُصِبَ عَلَيْهِ اللَّبِنُ نَصَبًا، وَرُفِعَ قَبْرُهُ مِنَ الأَرْضِ نَحْوًا مِنْ شِبْرٍ» (¬١). قال الشافعي ﵀: «وأحب أن لا يُزاد في القبر تراب من غيره؛ لأنه إذا زيد ارتفع جدًّا، وإنما أحب أن يشخص على وجه الأرض شبرًا أو نحوه» (¬٢).
الثاني: أن يجعل مسنمًا لحديث سفيان التمار أنه رأى قبر النبي ﷺ مسنمًا (¬٣).
الثالث: أن يعلمه بحجر أو نحوه ليدفن إليه من يموت من أهله، لحديث المطلب - وهو ابن عبد الله بن المطلب بن حنطب ﵁ - قال: لَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، أُخْرِجَ بِجَنَازَتِهِ فَدُفِنَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا أَنْ يَأْتِيَهُ بِحَجَرٍ فَلَمْ يَسْتَطِعْ حَمْلَهُ، فَقَامَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ، قَالَ الْمُطَّلِبُ: قَالَ الَّذِي يُخْبِرُنِي ذَلِكَ عَنْ