قدامة: «ويستحب أن يرش على القبر ماء، ليلتزق ترابه (¬١). وقد ورد حديث جعفر بن محمد السابق، وذكر ابن أبي شيبة آثار أخرى، قال الشيخ عبدالعزيز بن باز في حكم وضع الحصباء على القبر ورشه بالماء: «هذا مستحب إذا تيسر ذلك لأنه يثبت التراب ويحفظه، ويروى أنه وضع على قبر النبي ﷺ بطحاء، ويستحب أن يرش بالماء حتى يثبت ويبقى القبر واضحًا معلومًا حتى لا يمتهن» (¬٢).
وقال الشيخ ابن عثيمن ﵀: «لا بأس أن يُرش القبر؛ لأن الماء يمسك التراب فلا يذهب يمينًا ويسارًا» (¬٣) (¬٤).
١٣ - يجوز إخراج الميت من القبر لغرض صحيح، كما لو دفن قبل غسله وتكفينه ونحو ذلك، لما رواه البخاري في صحيحه من حديث جابر بن عبد الله قال: «أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ بَعْدَمَا أُدْخِلَ حُفْرَتُهُ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ،] وَكَانَ كَسَا عَبَّاسًا قَمِيصًا» (¬٥).