«يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، لَا يُبَالِي المَرْءُ بِمَا أَخَذَ المَالَ، أَمِنْ حَلَالٍ أَمْ مِنْ حَرَامٍ» (¬١).
٢ - أخذ المال من طرق حلال: روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ قال: «فَمَنْ يَأْخُذْ مَالًا بِحَقٍّ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ يَأْخُذْ مَالًا بِغَيْرِ حَقٍّ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ» (¬٢).
٣ - أخذ المال بسخاوة نفس: أي من غير شره ولا إلحاح في المسألة، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث حكيم بن حزام قال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ قَالَ: «يَا حَكِيمُ! إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ» (¬٣).
قوله: سخاوة نفس: أي بغير سؤال، ولا إشراف، ولا تطلع، ولا طمع، فبين النبي ﷺ أن قناعة المؤمن ورضاه بما قسم الله له من رزق وعدم سؤاله وتطلعه إلى ما عند الآخرين سبب عظيم من أسباب البركة ولو كان رزقه