رسول الله ﷺ: «مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ» (¬١)، وروى أبو داود في سننه من حديث زيد بن ثابت ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ تُبَاعَ السِّلَعُ حَيْثُ تُبْتَاعُ، حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إِلَى رِحَالِهِمْ» (¬٢)، فلا يجوز لمن اشترى شيئًا أن يبيعه حتى يقبضه قبضًا تامًّا.
٧ - تلقي الركبان: والمراد بهم القادمون لجلب سلعهم في البلد، فإذا تلقاهم، واشترى منهم، وتبين أنه قد غبنهم غبنًا فاحشًا، فلهم الخيار؛ لقول النبي ﷺ: «لَا تَلَقَّوْا الْجَلَبَ، فَمَنْ تَلَقَّاهُ فَاشْتَرَى مِنْهُ، فَإِذَا أَتَى سَيِّدُهُ السُّوقَ فَهُوَ بِالْخِيَارِ» (¬٣)، فنهى ﷺ عن تلقي الجلب خارج السوق الذي تُباع فيه السلع، وأمر أنه إذا أتى البائع السوق الذي تُعرف فيه قيم السلع، وعرف ذلك؛ فهو بالخيار بين أن يُمضي البيع او يفسخ
قال ابن القيم ﵀: «نهى عن ذلك؛ لما فيه من تغرير البائع؛ فإنه لا يعرف السعر، فيشتري منه المشتري بدون القيمة، ولذلك أثبت له النبي ﷺ الخيار إذا دخل السوق» (¬٤).