العاربة، وهم قبائل كثيرة منهم: عاد، وثمود، وجرهم، وطسم، وجديس، وأميم، ومدين، وعملاق، وعبيل، وجاسم، وقحطان، وبنو يقطن .. وغيرهم، وأما العرب المستعربة فهم من ولد إسماعيل بن إبراهيم الخليل، وكان إسماعيل بن إبراهيم ﵉ أول من تكلم بالعربية الفصيحة البليغة، وكان قد أخذ كلام العرب من جرهم، الذين نزلوا عند أمه هاجر بالحرم، وقد أنطقه الله بها في غاية الفصاحة والبيان، وكذلك كان يتلفظ بها رسول الله ﷺ.
والمقصود أن عادًا وهم عاد الأولى كانوا أول من عبد الأصنام بعد الطوفان، وكانت أصنامهم ثلاثة: صد، وصمود، وهرا، فبعث الله فيهم أخاهم هودًا ﵇ فدعاهم إلى الله كما قال تعالى بعد ذكر قوم نوح وما كان من أمرهم في سورة الأعراف: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ (٦٥)﴾ [الأعراف: ٦٥]
وقال تعالى: ﴿وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (٦) سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ (٧) فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ (٨)﴾ [الحاقة:٦ - ٨].
وقال تعالى: ﴿أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ