أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَاصَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (٧٧)﴾ [الأعراف: ٧٧]. وكان الذي تولى قتلها منهم رئيسهم قُدار ابن سالف بن جُندع، وكان أحمر أزرق قصيرًا، وكان فعله ذلك باتفاق جميعهم؛ فلهذا نُسب الفعل إلى جميعهم كلهم.
روى الإمام أحمد في مسنده من حديث عبد الله بن زمعة ﵁ قال: خطب رسول الله ﷺ فذكر الناقة وذكر الذي عقرها فقال: «﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾ إِذِ انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَارِمٌ عَزِيزٌ مَنِيعٌ فِي رَهْطِهِ مِثْلُ أَبِي زَمْعَةَ» (¬١). أي رئيس منيع، أي مطاع في قومه.
وروى الإمام أحمد في مسنده من حديث عمار بن ياسر ﵄ أن النبي ﷺ قال: «أَلَا أُحَدِّثُكُمَا بِأَشْقَى النَّاسِ رَجُلَيْنِ؟» فَقُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: «أُحَيْمِرُ ثَمُودَ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ، وَالَّذِي يَضْرِبُكَ يَا عَلِيُّ عَلَى هَذِهِ - يَعْنِي قَرْنَهُ - حَتَّى تُبَلَّ مِنْهُ هَذِهِ» يَعْنِي لِحْيَتَهُ (¬٢).
وقال تعالى: ﴿فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَاصَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (٧٧)﴾ [الأعراف: ٧٧]. فجمعوا في كلامهم هذا بين كُفر بليغ من وجوهٍ؛ منها: أنهم