أُنَاسِ سُوءٍ كَثِيرٍ، مَنْ يَعْصِيهِمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ» (¬١).
وقد قال الله تعالى في كتابه العزيز: ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ﴾ [الأنعام: ١١٦].
قال الفضيل بن عياض ﵀: «اتبع طريق الهدى ولا يضرك قلة السالكين، وإياك وطرق الضلالة ولا تغتر بكثرة الهالكين» اللَّهم ثبتنا على الحق حتى نلقاك.
الفائدة الثالثة: في حكم الراضي كالفاعل في أحكام الآخرة وعند الله تعالى، أما أحكام الدنيا واستنباطها من قصة ثمود فقد ذكر الله في كتابه أن الذي عقر الناقة واحد فقال تعالى: ﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ﴾ وقال أيضًا: ﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾ ثم قال: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾ بصيغة الجمع، وقال النبي ﷺ: «﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾ انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَزِيزٌ عَارِمٌ، مَنِيعٌ فِي رَهْطِهِ، مِثْلُ أَبِي زَمْعَةَ» (¬٢).
وقال تعالى: ﴿فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ﴾ فدلت الآيات المتقدمة والحديث أن الذي تولى عقر الناقة واحد