طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٦٧]، والكسب هنا بتفسير عدد من السلف هو التجارة.
واستدل الجمهور كذلك على وجوب زكاة عروض التجارة بما رواه البخاري في صحيحه: أن عمر ﵁ بعثه رسول الله ﷺ مصدقًا، فقال: منع العباس وخالد وابن جميل، فقال رسول الله ﷺ: « ... وَأَمَّا خَالِدٌ: فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا، قَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ... » الحديث (¬١). فدل ذلك على أن الزكاة طلبت منه في دروعه وأعتاده وهي لا زكاة فيها، إلا أن تكون عروضًا جعلت للتجارة، وإنما احتبسها في سبيل الله.
وأما الحديث الذي رواه أبو داود في سننه أن سمرة بن جندب ﵁ قال: كان النبي ﷺ يأمرنا أن نُخرج الزكاة مما نعده للبيع، فهو حديث ضعيف، ولو صح لكان فيصلًا في الموضوع.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «الأئمة الأربعة وسائر الأمة - إلا من شذَّ - متفقون على وجوبها في عروض التجارة، سواء كان التاجر مقيمًا أو مسافرًا، وسواء كان متربصًا - وهو الذي يشتري التجارة وقت رخصها ويدخرها إلى وقت ارتفاع السعر - أو مديرًا كالتجار الذين في الحوانيت، سواء كانت التجارة بزًا من جديد أو لبيس أو طعامًا من قوت أو فاكهة، أو