أو لبس الحلقة أو الخيط لرفع البلاء أو دفعه، هذا مع اعتقاده أنها سبب لرفع البلاء أو دفعه، فإن اعتقد أنها تدفع أو ترفع البلاء بنفسها فهذا شرك أكبر.
الثاني: شرك خفي: روى ابن خزيمة في صحيحه من حديث محمود بن لبيد ﵁ أن النبي ﷺ قال: «أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَشِرْكَ السَّرَائِرِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا شِرْكُ السَّرَائِرِ؟ قَالَ: «يَقُومُ الرَّجُلُ فَيُصَلِّي فَيُزَيِّنُ صَلَاتَهُ جَاهِدًا لِمَا يَرَى مِنْ نَظَرِ النَّاسِ إِلَيْهِ، فَذَلِكَ شِرْكُ السَّرَائِرِ» (¬١).
وإنما سُمي الرياء شركًا خفيًّا لأن صاحبه يظهر أن عمله للَّه، وقد قصد به غيره أو شركه فيه، وزين صلاته لأجله.
«قوله: السحر: السحر نوعان:
النوع الأول: نوع يكون بمساعدة الشياطين ومعاونتهم، وهو أعظمه، وهو الذي يكون بالنفث في العقد ونحوها، وهذا كفر، أي أن فاعله يكفر ويجب قتله دفعًا لأذيته ومن أجل ردته، حتى لو فُرض أنه تاب فإننا نقتله، لأنه كما جاء في الحديث: «حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ» (¬٢).