وهم أربعة أجناس: المسلم، والذمي، والمعاهد، والمستأمن. قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (٩٣)﴾ [النساء: ٩٣]، ويلتحق بذلك قتل المعاهد كما صح الحديث: «مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَد مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا». (¬١) هذه هي النفوس التي حرم الله تعالى قتلها إلا بالحق، يعني إلا بالسبب، فالمسلم يجوز قتله بسبب، مثل أن يقتل غيره، أو يكون ثيبًا زانيًا، أو ما أشبه ذلك.
روى البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ» (¬٢).
قوله: أكل مال اليتيم:
اليتيم هو الذي مات أبوه قبل بلوغه، وإنما كان أكل ماله أشد من غيره لأنه يتيم، فهو محل الرحمة والعطف والحنان. وسبب تعظيم أكل مال اليتيم من وجهين: