عَلَيْهِ السّفَرَ» (¬١).
وروى الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي تميمة عن رجل من قومه: أنه أتى رسول الله ﷺ أو قال: شهدت رسول الله ﷺ وأتاه رجل فقال: أنت رسول الله ﷺ؟ أنت محمد؟ فقال: «نَعَمْ»، قال: فإلام تدعو؟ قال: «أَدْعُو إِلَى اللَّهِ وَحْدَهُ، مَنْ إِذَا كَانَ بِكَ ضُرٌّ فَدَعَوْتَهُ كَشَفَهُ عَنْكَ، وَمَنْ إِذَا أَصَابَكَ عَامُ سَنَةٍ فَدَعَوْتَهُ أَنْبَتَ لَكَ، وَمَنْ إِذَا كُنْتَ فِي أَرْضٍ قَفْرٍ، فَأَضْلَلْتَ فَدَعَوْتَهُ رَدَّ عَلَيْكَ»، قال: فأسلم الرجل، ثم قال: أوصني يا رسول الله، قال له: «لَا تَسُبَّنَّ شَيْئاً» - أو قال: «أَحَداً» شك الحكم - قال: فما سببت بعيرًا ولا شاة منذ أوصاني رسول الله ﷺ «وَلَا تَزْهَدْ فِي الْمَعْرُوفِ وَلَوْ بِبَسْطِ وَجْهِكَ إِلَى أَخِيكَ وَأَنْتَ تُكَلِّمُهُ، وَأَفْرِغْ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي وَاتَّزِرْ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ فَإِنْ أَبَيْتَ فَإِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الإِزَارِ فَإِنَّهَا مِنَ الْمَخِيلَةِ، وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ» (¬٢).
وروى الإمام أحمد في كتابه الزهد والبيهقي في شعب الإيمان من حديث سعيد بن زيد ﵁ أن رجلًا قال: يا رسول الله أوصني، قال: «أُوْصِيكَ أَنْ تَسْتَحيِيَ مَنَ اللَّهِ، كَمَا تَسْتَحيِيَ مِنْ الرَّجلِ الصَّالِحِ مِنْ قوْمِكَ» (¬٣).