وَعِزَّتِكَ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا» (¬١).
فمن المكاره التي حفت بها الجنة ما روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟» قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ» (¬٢).
فقد جمع رسول الله ﷺ في هذا الحديث ثلاثًا من الطاعات:
١ - إسباغ الوضوء على المكاره كبرودته في الشتاء القارس، أو قِلَّته أو نحو ذلك.
٢ - الترغيب في كثرة الخطا إلى المساجد، ويقع ذلك في حال بُعد المسجد، وتكرار الذهاب إليه في الظلم والحر والبرد والخوف وغيره.
٣ - انتظار الصلاة بعد الصلاة في المسجد، فإن المؤمن في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه، فقد روى البخاري في صحيحه من حديث أنس ﵁ أن النبي ﷺ قال: «أَمَا إِنَّكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا» (¬٣).