رضوان الله وجنته، والسلامة من عذابه وسخطه؟
قوله تعالى: ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ﴾ أي إنما يسرنا هذا القرآن الذي أنزلناه سهلًا واضحًا بينًا جليًّا ﴿بِلِسَانِكَ﴾ الذي هو أفصح اللغات، وأجلاها، وأحلاها، وأعلاها، ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ أي يتفهمون ويعملون.
ثم لما كان مع هذا البيان والوضوح من الناس من كفر وخالف وعاند، قال الله تعالى لرسوله ﷺ مسليًّا له، وواعدًا له بالنصر، ومتوعدًا لمن كذب بالعطب والهلاك ﴿فَارْتَقِبْ﴾ أي انتظر، ﴿إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ﴾ أي فسيعلمون لمن يكون النصر والظفر وعلو الكلمة في الدنيا والآخرة، فإنها لك يا محمد ولإخوانك من النبيين والمرسلين ومن اتبعك من المؤمنين، كما قال تعالى: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [المجادلة: ٢١]، وقال تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (٥١) يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (٥٢)﴾ [غافر:٥١ - ٥٢]. (¬١)
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.