الإمام البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس ﵄ قال: بينما النبي ﷺ يخطب، إذا هو برجل قائم، فسأل عنه؟ فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد، ولا يستظل ولا يتكلم، ويصوم، فقال: «مُرْهُ فَلْيَتَكَلَّمْ وَلْيَسْتَظِلَّ وَلْيَقْعُدْ، وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ» (¬١).
٥ - نذر المعصية: كنذر شرب الخمر، وصوم أيام الحيض ويوم النحر، فلا يجوز الوفاء بهذا النذر؛ لقول النبي ﷺ: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ، فَلَا يَعْصِهِ» (¬٢).
فدل هذا الحديث على أنه لا يجوز الوفاء بنذر المعصية؛ لأن المعصية لا تُباح في حال من الأحوال.
ومن نذر المعصية: النذر للقبور أو لأهل القبور، وهو شرك أكبر، ويُكفر عن هذا النذر كفارة يمين عند بعض أهل العلم، وهو مروي عن ابن مسعود وابن عباس وعمران بن حصين وسمرة بن جندب ﵃.
واستدل أصحاب القول الأول بالحديث الذي رواه ابن الجارود في المنتقى والبيهقي من حديث ابن عباس ﵄: أن النبي ﷺ قال: «إِنَّ النَّذْرَ نَذْرَانِ: فَمَا كَانَ لِلَّهِ فَكَفَّارَتُهُ الْوَفَاءُ