روى الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي بريدة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يَخْطُبُنَا، فَجَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ﵄ عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمِنْبَرِ، فَحَمَلَهُمَا فَوَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ: ﴿أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن: ١٥]، نَظَرْتُ إِلَى هَذَيْنِ الصَّبِيَّيْنِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ، فَلَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قَطَعْتُ حَدِيثِي وَرَفَعْتُهُمَا» (¬١).
وروى البخاري في صحيحه من حديث عقبة بن الحارث: أن أبا بكر صلى بهم العصر بعد وفاة رسول الله ﷺ بليال، ثم خرج هو وعلي يمشيان، فرأى الحسن يلعب مع الغلمان، فاحتمله على عنقه، فجعل يقول: بأبي شبيهٌ بالنبي ﷺ لا شبيهٌ بعلي، قال: وعليٌّ يضحك (¬٢).
وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة ﵁ قال: كنت مع رسول الله ﷺ في سوق من أسواق المدينة، فانصرف فانصرفت، فقال: «أَيْنَ لُكَعُ - ثَلَاثًا - ادْعُ الحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ»، فقام الحسن بن علي يمشي وفي عنقه السخاب (¬٣)، فقال النبي ﷺ بِيَدِهِ هَكَذَا، فَقَالَ الحَسَنُ بِيَدِهِ هَكَذَا،