عثمان بن عفان وهو محصور في بيته ومعه السيف متقلدًا به يجاحف عن عثمان، فخشي عثمان عليه، فأقسم عليه ليرجعن إلى منزلهم تطييبًا لقلب علي، وخوفًا عليهم ﵃.
وكان علي يكرم ابنه الحسن إكرامًا زائدًا، ويعظمه ويجله، وقد قال له يومًا: يا بني، ألا تخطب حتى أسمعك، فقال: إني أستحي أن أخطب وأنا أراك، فذهب علي فجلس حيث لا يراه الحسن، ثم قام الحسن في الناس خطيبًا، وعلي يسمع، فأدى خطبة بليغة فصيحة، فلما انصرف جعل علي يقول: ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ٣٤].
وقد كان ابن عباس ﵄ يأخذ الركاب للحسن والحسين إذا ركبا، ويرى هذا من نعم الله عليه، وكانا إذا طافا بالبيت يكاد الناس يحطمونهما مما يزدحمون عليهما للسلام عليهما ﵄ وأرضاهما.
وكان ابن الزبير يقول: «والله ما قامت النساء عن مثل الحسن بن علي».
ومن أقواله ﵁ أنه قال لبنيه وبني أخيه: «تعلموا فإنكم صغار قوم اليوم، وتكونون كبارهم غدًا، فمن لم يحفظ منكم فليكتب» (¬١).