قَالَا: بَلَى، فَقَالَ: «كَلِمَاتٌ عَلَّمَنِيهِنَّ جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: تُسَبِّحَانِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، وَتَحْمَدَانِ عَشْرًا، وَتُكَبِّرَانِ عَشْرًا، وَإِذَا أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا - فَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ». قال: فوالله ما تركتهن منذ علمنيهن رسول الله ﷺ، قال: فقال له ابن الكواء: ولا ليلة صفين؟ فقال: قاتلكم الله يا أهل العراق، نعم، ولا ليلة صفين (¬١).
وروى الإمام أحمد في مسنده من حديث ابن عباس ﵄ قال: خط رسول الله ﷺ في الأرض أربعة خطوط، قال: «تَدْرُونَ مَا هَذَا؟» فقالوا: الله ورسوله أعلم، فقال رسول الله ﷺ: «أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ: خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ، وَمَرْيَمُ بْنَتُ عِمْرَانَ» (¬٢).
وكانت فاطمة تخدم في بيت زوجها كغيرها من النساء ويصيبها التعب في ذلك، وقَالَ النَّبِيُ ﷺ لَهَا فِي مَرَضِهِ: «إِنِّي مَقْبُوْضٌ فِي مَرَضِي هَذَا»، فَبَكَتْ. وَأَخْبَرَهَا أَنَّهَا أَوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوْقًا بِهِ، وَأَنَّهَا سَيِّدَةُ نِسَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ. فَضَحِكَتْ، وَكَتَمَتْ ذَلِكَ.