وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ» (¬١).
ولما توفي النبي ﷺ حزنت عليه وبكته، وقال: يَا أَبَتَاهُ، أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ، يَا أَبَتَاهْ، مَنْ جَنَّةُ الفِرْدَوْسِ مَأْوَاهْ، يَا أَبَتَاهْ إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهْ. فَلَمَّا دُفِنَ، قَالَتْ فَاطِمَةُ ﵍: يَا أَنَسُ! أَطَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ التُّرَابَ (¬٢).
ولما توفي أبوها تعلقت آمالها لميراث والدها، وجاءت تطلب ذلك من أبي بكر الصديق ﵁، فحدثها أنه سمع من النبي ﷺ يقول: «لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ» (¬٣). فوجدت عليه، ثم تعللت (¬٤).
قال الشعبي ﵀: لما مرضت فاطمة أتى أبو بكر فاستأذن، فقال علي: يا فاطمة! هذا أبو بكر يستأذن عليك، فقالت: أتحب أن آذن له، قال: نعم، قال الذهبي ﵀: عملت السنة ﵂، فلم تأذن في بيت زوجها إلا بأمره، قال: فأذنت له فدخل عليها يترضاها، وقال: والله ما تركت الدار والمال والأهل والعشيرة