Lewati ke konten

Kitab: Ad-Durar al-Muntaqah · Pengarang: أمين الشقاوي

Baca Juz 12, halaman 262

  1. جـ ١٢
  2. الكلمة الخامسة والثلاثون شرح حديث سيد الاستغفار

أن يكون سيد الاستغفار، فإنه صدَّرَه باعترافِ العبدِ بربوبية الله، ثم ثنَّاها بتوحيد الإلهية بقوله: «لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ». ثمَّ ذكر اعترافَه بأن الله هو الذي خلقَه وأوجدَه ولم يكن شيئًا، فهو حقيقٌ بأن يتولَّى تمامَ الإحسان إليه بمغفرةِ ذنوبه، كما ابتدأ الإحسانَ إليه بخلقه.

ثمَّ قال: «وَأَنَا عَبْدُكَ»، اعترفَ له بالعبودية، فإنّ الله تعالى خلقَ ابنَ آدم لنفسه ولعبادتِه، كما جاء في بعض الآثار: «يقول اللَّهُ تعالى: ابنَ آدم! خلَقتك لنفسي، وخلقتُ كل شيء لأجلِك، فبحقي عليك لا تشتغلْ بما خَلقتُه لك عما خلقتك له».

وفي أثرٍ آخر: «ابنَ آدمَ! خلقتك لعبادتي فلا تلعبْ، وتكفَّلتُ لك برزقِك فلا تَتْعَبْ. ابنَ آدم! اطلُبني تجدْني، فإن وَجدتَني وَجدتَ كل شيء، وإن فُتُّكَ فَاتَكَ كل شيء، وأنا أحبُّ إليك من كل شيء» (¬١).

فالعبد إذا خَرَج عما خلقه الله له من طاعتِه ومعرفتِه ومحبتِه والإنابةِ إليه والتوكُلِ عليه، فقد أبقَ من سيِّدِه، فإذا تاب إليه ورَجَع إليه فقد راجعَ ما يُحِبه الله منه، فيفرح الله بهذه المراجعة. ولهذا قال ﷺ يُخبِر عن الله: «لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ وَاجِدِ رَاحِلَتَهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ بَعْدَ يَأْسِهِ مِنْهَا فِي الأَرْضِ المُهْلِكَةِ» (¬٢)، وهو سبحانَه هو الذي وفَّقه لها، وهو

Rujukan halaman ini: الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة، ج 12، ص 262 (SanadKitab #17582, hlm. urut 4093)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.