وَفَتَرَ الوَحْيُ (¬١).
فوقوفها مع النبي ﷺ وتثبيتها له وتبشيرها من أعظم مواقف امرأة مع زوجها، مع الإحاطة والعلم بأن هذا كله وقع قبل إسلامها، وقد كافأها رسول الله ﷺ بإظهار هذه المواقف النبيلة، فكان ﷺ يردد: «إِنَّهَا كَانَتْ، وَكَانَتْ، وَكَانَ لِي مِنْهَا وَلَدٌ» (¬٢)، و «إِنِّي قَدْ رُزِقْتُ حُبَّهَا» (¬٣)، و «مَا أَبْدَلَنِي اللَّهُ ﷿ خَيْرًا مِنْهَا، قَدْ آمَنَتْ بِي إِذْ كَفَرَ بِي النَّاسُ، وَصَدَّقَتْنِي إِذْ كَذَّبَنِي النَّاسُ، وَوَاسَتْنِي بِمَالِهَا إِذْ حَرَمَنِي النَّاسُ» (¬٤).
وكان ﷺ بعد وفاتها? يذكر لها هذه الفضائل العظيمة حتى قالت عائشة ﵂: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة (¬٥).
وقد نالت? بحسن عشرتها ما لم ينله أحد، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة ﵁ قال: أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌ، أَوْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ، فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ ﵍ مِنْ رَبِّهَا وَمِنِّي، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ