الكلمة الأربعون:
أسباب السعادةوالنجاح في فهم مقاصد النكاح: رقم (٥)
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله .. وبعد:
في هذه الكلمة بيان بعض المعالم التي تعين على فهم مقاصد النكاح، وطرق تحقيقها، قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا﴾ [سورة الأعراف، آية رقم: ١٨٩]، وقال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ [سورة الروم، آية رقم: ٢١].
فلنتأمل قوله تعالى: ﴿لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا﴾، وقوله تعالى: ﴿لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾، فما هذا السكن؟ وكيف يكون السكون؟ وما هي آثاره على حياة الزوجين؟ وما هو الواجب فعله؟
قال في القاموس: السكن كل ما يسكن إليه ويطمئن إليه من أهل وغيره (¬١).