الزوجين للآخر يجعل المرء عادلًا في حكمه منصفًا من نفسه. ونزيد هنا بيانًا بذكر بعض الأمور التي تجعل تقييم الرجل للزوجة عدلًا صوابًا، قال تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (١٩)﴾ [سورة النساء، آية رقم: ١٩].
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ، فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا» (¬١).
وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً، إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ» أَوْ قَالَ: «غَيْرَهُ» (¬٢).
من هذه الآيات والأحاديث وغيرها يتبين أنه يجب العدل في تقييم الزوجة، وهذا معلوم لدى كل مسلم ولكن الذي قد يخفى هو تطبيق ذلك، فإن الرجل إذا تزوج المرأة وهو يريد منها مقاصد النكاح السابق ذكرها جميعًا: الذرية، والخدمة،