حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللّهِ» ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (٢١) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (٢٢)﴾» (¬١).
قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (٢٣)﴾ الاستثناء منقطع أي لكن من أعرض عن الإيمان وأصر على كفره.
قوله تعالى: ﴿فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ (٢٤)﴾ أي عذاب النار، ووصفه بالأكبر لأنه قد بلغ الغاية في الشدة، وكل عذاب نالهم في الدنيا فهو دونه.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (٢٥)﴾ أي رجوعهم بعد الموت إلينا لا إلى غيرنا.
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (٢٦)﴾ أي يوم القيامة، فنحاسبهم على كفرهم لا بد من ذلك كما تقتضيه الحكمة، وتدل عليه صيغة الوجوب على في قوله تعالى: ﴿عَلَيْنَا﴾ فهو عهد أخذه على نفسه ولن يخلفه كما قال تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٣)﴾ [سورة الحجر، آية رقم: ٩٢]، وقال تعالى: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (٢٤)﴾ [سورة الصافات، آية رقم: ٢٤]، روى مسلم في صحيحه من حديث