وأمنه من نسيانه، وربما نُسي النبي ﷺ آية من كتاب الله ولكنه سرعان ما يذكرها ﵊.
روى البخاري ومسلم من حديث عائشة ﵂: أن النبي ﷺ سمع رجلًا يقرأ من الليل فقال: «يَرْحَمُهُ اللَّهُ، لقَدْ أَذْكَرَنِي كَذَا وَكَذَا آيَةً، كُنْتُ أَسْقَطْتُهَا مِن سُورَةِ كَذَا وَكَذَا» (¬١).
قوله: ﴿إِلَّا مَا شَاءَ﴾ أي إلا ما شاء الله أن تنساه، وهو ما قضى الله بنسخه لحكمة وأن ترفع تلاوته وحكمه، قال تعالى: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ (٣٩)﴾ [سورة الرعد، آية رقم: ٣٩].
قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى (٧)﴾ أي يعلم ما يعلنه العباد من الأقوال والأفعال وما يخفونه فالله لا تخفى عليه خافية، كما قال -سُبْحَانَهُ-: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾ [سورة ق، آية رقم: ١٦].
قوله تعالى: ﴿وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى (٨)﴾ أي نسهل عليك أفعال الخير وأقواله، ونشرع لك شرعًا سهلًا سمحًا مستقيمًا لا اعوجاج فيه ولا حرج ولا عسر.
قوله تعالى: ﴿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (٩)﴾ أي ما دامت