سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ» (¬١).
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى (١٣)﴾ أي لا يموت فيستريح ولا يحيى حياة هنيئة فينتفع بها، فحياته في النار شقاء وعذاب، قال تعالى: ﴿لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا﴾ [سورة فاطر، آية رقم: ٣٦]، ولما ذكر تعالى وعيد الأشقى المعرض عن الذكرى، ذكر وعد الذي يخشى ويتذكر بالذكرى فزكى نفسه بالإيمان والتوحيد والذكر والصلاة.
قوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤)﴾ أي فاز وربح من طهر نفسه ونقاها من الشرك والمعاصي وسائر الأخلاق الرديئة.
قوله تعالى: ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥)﴾ يحتمل أن يراد به الذكر العام من التهليل والتسبيح والتكبير مما يبعث على أداء ما افترض الله وأعظم ذلك الصلاة، كما قال تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (١٤)﴾ [سورة طه، آية رقم: ١٤]، ويحتمل أن يراد به ذكر خاص وهو تكبيرة الإحرام التي يحصل بها الدخول في الصلاة والآية عامة، وبهذا يظهر عطف الصلاة على الذكر بالفاء، وقيل: المراد زكاة الفطر وصلاة العيد، وهذا بعيد لأن