قوله: ﴿وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (١٧)﴾ أي أن معنى هذا الكلام مذكور في الصحف الأولى المتقدمة التي أنزلها الله على إبراهيم الخليل وموسى الكليم وهما أفضل أولي العزم بعد محمد ﷺ، والقرآن مصدق لها، وذلك المعنى مما اتفقت عليه الشرائع كلها، ونظير هذه الآيات قوله تعالى في سورة النجم: ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (٣٦) وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (٣٧) أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (٣٨)﴾.
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين (¬١).