أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا، ثُمَّ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ» (¬١).
وقال ﷺ: «لَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَيْهِ» (¬٢).
وقال ﷺ: «رِضَا الرَّبِّ فِي رِضَا الْوَالِدِ، وَسَخَطُ الرَّبِّ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ» (¬٣).
وكثيرًا ما يقرن الله بين عبادته والوصية بالوالدين وهذا يدل على عظمة ذلك، وهكذا في وصايا لقمان ﵇، فبعد أن أوصاه بعبادة الله وحده ثنى بطاعة الوالدين، قال تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (١٤) وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٥)﴾، وفي هاتين الآيتين من الفوائد والحكم ما يدعو إلى تدبرها والوصية بها:
١ - رحمة الله بعباده إذ يوصيهم بما ينفعهم فعلًا وتركًا.
٢ - أن الوصية بالوالدين عامة لكل الناس مشركهم ومؤمنهم وكافرهم ومسلمهم.