٧ - في زمن الفتن يكون المؤمنون على صنفين؛ الصنف الأول الذين يُؤذَون في سبيل الله لقيامهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومخالطة الناس، والصبر على أذاهم. والصنف الثاني: المعتزلون، والأول أفضل من الثاني، قال النبي ﷺ: «الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ، وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ، أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يُخَالِطُ النَّاسَ وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ» (¬١).
وروى الإمام أحمد في مسنده من حديث عبدالرحمن الحضرمي ﵁ قال: أخبرني من سمع النبي ﷺ أنه قال: «إِنَّ مِنْ أُمَّتِي قَومًا يُعطَوْنَ مِثل أُجُورِ أَوَّلِهِم يُنكِرُونَ المُنكَرَ» (¬٢).
وقال النبي ﷺ عندما سئل: أي الناس خير؟ قال: «رَجُلٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، وَرَجُلٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَعْبُدُ رَبَّهُ، وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ» (¬٣).