اختال في مشيه تبختر، تمايل كبرًا (¬١).
قال ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ أَوْحَي إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا، حَتَّى لَا يَبْغِيَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، وَلَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ» (¬٢).
٣ - استثنى أهل العلم من مظاهر الكبر التي لا يؤاخذ عليها المرء حالتان:
الأولى: أن يكون ذلك طبيعة في الشخص لا يقصد لها ولا يتكلف لها كبعض أنواع المشي وأضرب الكلام.
والثانية، والثالثة: الاختيال بين الصفين لإظهار عزة الدين وعلو الإيمان، وعند الصدقة؛ روى الإمام أحمد في مسنده من حديث جابر بن عتيك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إِنَّ مِنَ الْغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللَّهُ، وَإِنَّ مِنَ الْخُيَلَاءِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ، وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللَّهُ، وَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُحِبُّ اللَّهُ فَالْغَيْرَةُ الَّتِي فِي الرِّيبَةِ، وَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُبْغِضُ اللَّهُ فَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ الرِّيبَةِ، وَأَمَّا الْخُيَلَاءُ الَّتِي يُحِبُّ اللَّهُ فَاخْتِيَالُ الرَّجُلِ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الْقِتَالِ، وَاخْتِيَالُهُ عِنْدَ الصَّدَقَةِ، وَالْخُيَلَاءُ الَّتِي يُبْغِضُ اللَّهُ فَاخْتِيَالُ الرَّجُلِ فِي الْفَخْرِ وَالْبَغْيِ» (¬٣).