ومما يدل على فضل الحمد وأنه من تمام نعيم أهل الجنة قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٩) دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٠)﴾ [سورة يونس، آيتان رقم: ٩ - ١٠].
روى مسلم في صحيحه من حديث جابر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إِنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ يَأْكُلُونَ فِيهَا، ويَشْرَبُونَ، وَلَا يَتفُلُونَ، وَلَا يَبُولُونَ، وَلَا يَتَغَوَّطُونَ، ولَا يَمْتَخِطُونَ»، قَالُوا: فَمَا بَالُ الطَّعَامِ؟ قَالَ: «جُشَاءٌ، وَرَشْحٌ كَرَشْحِ المِسْكِ، يُلْهَمُونَ التَّسْبِيحَ، وَالْتَّحْمِيدَ، كَمَا تُلْهَمُونَ النَّفَسَ» (¬١).
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.