٣ - أنه يشرع للمسلم أن يدعو ربه ويتضرع بهذا الاسم العظيم فيقول: يا عظيم اغفر لي وارحمني، وارزقني الفردوس الأعلى، فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه لعبده. روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلَا يَقُلِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، وَلَكِنْ لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ وَلْيُعَظِّمِ الرَّغْبَةَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَتَعَاظَمُهُ شَيْءٌ أَعْطَاهُ» (¬١) (¬٢).
٤ - أن العظيم - سُبْحَانَهُ - لا يُبقي في النار من مات على التوحيد، كما أقسم على ذلك بعظمته، روى البخاري ومسلم من حديث أنس ﵁ أن النبي ﷺ ذكر حديث الشفاعة، ثم قال «يَا رَبِّ، ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ لَكَ - أَوْ قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ إِلَيْكَ - وَلَكِنْ وَعِزَّتِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي وَجِبْرِيَائِي، لَأُخْرِجَنَّ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» (¬٣).
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.