٢ - جبر الله تعالى خلقه على ما أراد أن يكونوا عليه من خلق لا يمتنع عليه شيء منه أبدًا، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢)﴾ [سورة يس، آية رقم: ٨٢]، وقال تعالى: ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (٨٣)﴾ [سورة آل عمران، آية رقم: ٨٣].
٣ - أن الله تعالى لم يجبر أحدًا من خلقه على إيمان وكفر، قال تعالى: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [سورة الكهف، آية رقم: ٢٩]، ومع ذلك لا يخرجون عن مشيئته ولو شاء الله لهدى الناس جميعًا بغير اختيارهم، قال تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [سورة الرعد، آية رقم: ٣١]، وقال تعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾ [سورة السجدة، آية رقم: ١٣]، وقال تعالى لنبيه محمد ﷺ: ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ﴾ [سورة ق، آية رقم: ٤٥] أي مسلط تكرههم على الإيمان.
٤ - أن الجبروت والقهر في حق المخلوق مذموم، قال تعالى: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ (٣٥)﴾ [سورة غافر، آية رقم: ٣٥] لكن في حق الله محمود لأن جبروته وقهره حق، أما الخلق فموصوفون بصفات النقص، مقهورون ضعفاء، والحق ﷾ آمرٌ غير مأمور، قاهرٌ غير مقهور، فعالٌ