وللستير روايتان، إحداهما كسر السين وتشديد التاء مكسورة، وذلك في قوله ﷺ: ««إِنَّ اللَّهَ ﷿ حَلِيمٌ حَيِيٌّ سِتِّيرٌ» (¬١).
والثانية: فتح السين وكسر التاء مخففة (¬٢).
قال البيهقي: الستير يعني أنه ساتر على عباده كثيرًا ولا يفضحهم في المشاهد، وكذلك يحب من عباده الستر على أنفسهم، واجتناب ما يشينهم، والله أعلم (¬٣).
وقال ابن الأثير: ستير فعيل بمعنى فاعل، أي من شأنه وإرادته حب الستر والصون (¬٤)، قال ابن القيم ﵀:
وَهُوَ الحَيِيُّ فَلَيْسَ يَفْضَحُ عَبْدَهُ ... عِنْدَ التَّجاهُرِ مِنْهُ بِالعِصْيَانِ
لَكِنَّهُ يُلْقِي عَلَيْهِ سِتْرَهُ ... فَهُوَ السِّتِّيرُ وَصَاحِبُ الغُفرَانِ
وقال المناوي: ستير بالكسر والتشديد، أي تارك لحب القبائح، ساتر للعيوب والفضائح، فعيل بمعنى فاعل (¬٥).