﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا (٤٤)﴾ [سورة فاطر، آية رقم: ٤٤].
روى البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن مسعود ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ من أهل الكتاب فقال: يَا أبَا الْقَاسِمِ! أَبَلَغَكَ أَنَّ اللهَ يَحْمِلُ الخَلَائِقَ عَلَى إصْبَعٍ، وَالسَّمَاوَاتِ عَلَى إصْبَعٍ، والأرَضِينَ عَلَى إصْبَعٍ، والشَّجَرَ عَلَى إصْبَعٍ، والثَّرَى عَلَى إصْبَعٍ؟! فَضَحِكَ النبيُّ ﷺ حتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، فأنزلَ الله ﷿: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ (¬١). وفي رواية: يقول الله ﵎: «أَنَا المَلِكُ، أَيْنَ مُلُوكُ الأَرْضِ؟» (¬٢).
وروى أحمد في مسنده ومسلم في صحيحه من حديث ابن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ قرأ هذه الآية ذات يوم على المنبر: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧)﴾ [سورة الزمر، آية رقم: ٦٧]، وَرَسُولُ الله ﷺ يَقُولُ هَكَذَا بِيَدِهِ وَيُحَرِّكُهَا، يُقْبِلُ بِهَا وَيُدْبِرُ: «يُمَجِّدُ الرَّبُّ نَفْسَهُ أَنَا الْجَبَّارُ أَنَا الْمُتَكَبِّرُ أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الْعَزِيزُ أَنَا الْكَرِيمُ»، فرجف برسول الله ﷺ المنبر حتى قلنا: ليخرَّن به (¬٣).