وفي رواية مسلم: «أغْيَظُ رَجُلٌ علَى اللَّهِ يَومَ القِيامَةِ، وأَخْبَثُهُ وأَغْيَظُهُ عَلَيْهِ، رَجُلٌ كَانَ يُسَمَّى مَلِكَ الأمْلاكِ، لَا مَلِكَ إلَّا اللَّهُ» (¬١).
قال ابن حجر ﵀: واستدل بهذا الحديث على تحريم التسمي بهذا الاسم لورود الوعيد الشديد، ويلتحق به ما في معناه مثل: خالق الخلق، وأحكم الحاكمين، وسلطان السلاطين، وأمير الأمراء (¬٢).
وقال ابن القيم ﵀: وقد ألحق بعض أهل العلم بهذا «قاضي القضاة»، وقال: ليس قاضي القضاة إلا من يقضي بالحق وهو خير الفاصلين، الذي إذا قضى أمرًا فإنما يقول له: كن فيكون (¬٣).
٥ - أن النبي ﷺ كان يمجد ربه ويُثني عليه بهذا الاسم: الملك، فروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عبد الله بن عباس ﵄ قال: كان النبي ﷺ إذا قام من الليل يتهجد قال: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ، لَكَ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ،