في النفقة والظهر (¬١) والماء؛ ولذلك سميت بالعسرة (¬٢).
وقد اختلف في سبب هذه الغزوة، فروى ابن سعد في طبقاته أن رسول الله ﷺ بلغه أن هرقل ملك الروم جمع جموعًا كثيرة من الروم والغساسنة وقبائل العرب الموالية له، فعلم رسول الله ﷺ بهم فخرج إليهم (¬٣).
ويشهد لهذا قول عمر بن الخطاب ﵁ الذي يروي قصة هجر رسول الله ﷺ أزواجه، قال عمر: كنت أنا وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد وهم من عوالي المدينة، وكنا نتناوب النزول على النبي ﷺ فينزل يومًا وأنزل يومًا. فإذا نزلت جئته بما حدث من خبر ذلك اليوم من الوحي أو غيره، وإذا نزل فعل مثل ذلك. وكنا قد تحدثنا أن غسان تنعل الخيل لتغزونا، فنزل صاحبي الأنصاري يوم نوبته، فرجع إلينا عشاء، فضرب بابي ضربًا شديدًا وقال: قد حدث اليوم أمر عظيم، قلت له: ما هو؟ أجاء غسان؟ قال: لا بل أعظم من ذلك وأهول طلق