وشهد عملاء الرومان نهايتهم إلى حد كبير.
ورجع الجيش الإسلامي من تبوك مظفرين منصورين لم ينالوا كيدًا، وكفى الله المؤمنين القتال. وفي الطريق إلى المدينة تآمر اثنا عشر رجلًا من المنافقين، وقيل: أربعة عشر أو خمسة عشر على الغدر برسول الله ﷺ ومزاحمته على العقبة (¬١).
ولكن الله عصم رسول الله ﷺ منهم، فروى الإمام أحمد في مسنده عن أبي الطفيل ﵁ قال: لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ الْعَقَبَةَ، فَلَا يَأْخُذْهَا أَحَدٌ، فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُودُهُ حُذَيْفَةُ وَيَسُوقُ بِهِ عَمَّارٌ إِذْ أَقْبَلَ رَهْطٌ مُتَلَثِّمُونَ عَلَى الرَّوَاحِلِ (¬٢).
فقال رسول الله ﷺ لحذيفة: «قَدْ، قَدْ» (¬٣) حتى هبط رسول الله ﷺ، فلما هبط رسول الله ﷺ ورجع عمار، فقال: «يَا عَمَّارُ، هَلْ عَرَفْتَ الْقَوْمَ؟» فقال: قد عرفت عامة الرواحل